الشبيبة الطليعية ميدلت ***بين كل هذا الزخم دشنا الانتماء ***

بين كل هذا الزخم دشنا الانتماء لقضايا التحرر انحزنا لا يهمنا في ذلك ان ننسج بالضرورة صورا على شاكلة مانراه نحن _فالحقيقة هي دوما ملك للمستقبل_ ولكن يهمنا ان نناضل من اجل ان ننسج جميعا مجتمعا توجهه قيم الحب والعدالة والتحرر

الجمعة,تموز 25, 2008


محمد الحنفي517653

البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!!.....2

sihanafi@gmail.com

 

طبيعة البورجوازية المغربية :1:

إننا عندما نرتبط بالبورجوازية المغربية، فلأننا لا نتكلم عن بورجوازية كباقي البورجوازيات الأوربية، أو الأمريكية، أو الأمريكية اللاتينية، و غيرها مما يمكن أن نعتبر أنها جاءت نتيجة لإفراز واقع معين، يعرف صراعا معينا، بين الطبقة البورجوازية الصاعدة، و الطبقة الإقطاعية الآفلة. و هذا الصراع يكون قد اتخذ أبعادا إيديولوجية، و تنظيمية، و سياسية، بل نتكلم عن بورجوازية تمت صناعتها، و فبركتها، بمساهمة جهات مختلفة، و متعددة، تعمل كلها بمنهج الاحتلال الأجنبي، ثم بمنهج الاقتصاد الرأسمالي العالمي، الذي يفضح اقتصاديات الدول التابعة إلى إرادته، ثم بمنهج منظمة التجارة العالمية، و على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية.

و الاختيارات القائمة المفرزة للبورجوازية، هي اختيارات موجهة من قبل صندوق النقد الدولي، و البنك الدولي، و المؤسسات المالية الدولية. و هي لذلك اختيارات لا ديمقراطية، و لا شعبية، تسعى إلى خدمة المصالح الرأسمالية التبعية، و الرأسمالية العالمية، في نفس الوقت.

و انطلاقا من تلك الاختيارات، و نظرا للفساد الاقتصادي الذي يطبع بالدرجة الأولى اقتصاديات الدول التابعة، فإننا نجد أن منابع البورجوازية المغربية تتمثل في :

1)
الامتيازات المتعددة التي تعطى لمجموعة من العملاء المتزلفين على أبواب النظام الرأسمالي العالمي، و أبواب الطبقة الحاكمة، و أبواب السلطات المخزنية في مستوياتها المختلفة. تلك الامتيازات التي تدر أرباحا هائلة على أصحابها، و بدون مجهود يذكر، كما هو الشأن بالنسبة لامتيازات رخص النقل القريبة، و البعيدة، و المتوسطة المدى.

2)
تهريب البضائع ذات الأثمنة المنخفضة إلى الداخل، حتى يجني المهربون أرباحا طائلة من وراء ذلك، خاصة، و أن المواطنين لا يملكون أي وعي وطني، أو صحي؟، أو اقتصادي، يجعلهم يدركون خطورة استهلاك السلع المهربة، التي تكون منخفضة الثمن، في غالب الأحيان، مما يعرض مستقبل الوطن، و اقتصاده، للكثير من المخاطر، التي لا يمكن أن ندرك بسهولة حجمها.

3)
تهريب المخدرات، المزروعة في المغرب، إلى الخارج، مما يؤدي بمهربي المخدرات إلى الخارج إلى جني أرباح طائلة، و على جميع المستويات، نظرا لشيوع الطلب عليها على المستوى العالمي، كما يؤدي، في نفس الوقت، إلى تشجيع المزارعين على زراعة الحشيش، نظرا للأرباح الهائلة، التي يجنونها من وراء تلك الزراعة، كما يقف وراء السعي الدؤوب إلى تبيض أرباح المزارعين، و المهربين، في مشاريع وهمية، أو حقيقية، أو في اقتناء العقارات.

4)
تهريب أشكال أخرى، متنوعة، و متطورة من المخدرات إلى الداخل، و العمل على ترويجها بين الشباب، بالخصوص، لكونه يعاني من الكثير من المشاكل الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، فيسعى، بسبب غياب الوعي، إلى نسيان تلك المشاكل، باستهلاك المخدرات المهربة من الخارج، إلى الداخل، إلى جانب الحشيش المنتج وطنيا.

و معلوم أن تهريبا من هذا النوع، يؤدي إلى الصعود الصاروخي للبورجوازية، التي تشتغل على هذا النوع من التهريب، فيستفحل أمرها، و تشرع في إفساد الحياة الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، مما يجعل مستقبل المغرب رهينا بإرادة هذه البورجوازية.

5)
استغلال النفوذ السلطوي، عن طريق ممارسة الابتزاز على المواطنين، فيبرز الارشاء، و الارتشاء، و التصرف في مختلف الموارد، و الإمكانيات، التي تقع تحت تصرف المسؤولين في مختلف المستويات الوطنية، و الجهوية، و الإقليمية. و هو ما يعني أن مسؤولية السلطة تعد أفضل طريق إلى التصنيف في صفوف البورجوازية، و دون حياء من الشعب، و من الناس، و من المواطنين البسطاء، الذين صاروا يدركون أن الإنسان يصير بورجوازيا كبيرا، بمجرد ما يتحمل مسؤولية السلطة، في مستوى معين من مستوياتها.

6)
استغلال المسؤوليات الجماعية، و العضوية، لصالح المسؤولين الجماعيين، أو لصالح المقربين إليها، من الأعضاء الجماعيين، مما يؤدي إلى ابتزاز جيوب المواطنين من جهة، و إلى السطو على الموارد الجماعية من جهة أخرى، مما ينقل المسؤولين الجماعيين، و من ورائهم أتباعهم من الأعضاء، نقلة صاروخية في اتجاه تحقيق التموقع إلى جانب كبار البورجوازيين.

7)
احتكار البضائع الاستهلاكية، التي يحتاج إليها المواطنون في حياتهم اليومية، رغبة في مضاعفة أثمانها، و أمام أعين السلطات المسؤولة، مما يؤدي بالضرورة إلى فسادها، فيتم طرحها كذلك في الأسواق، و بالأثمان التي يحددها المحتكرون الذين يزدادون انتفاخا، و تزداد ثرواتهم بدون حساب، على حساب جيوب، و صحة المواطنين، الذين يعانون من الفقر، و الجوع، و المرض.

 

 



لا يوجد تعليق